Feeds:
Posts
Comments

ماذا لو؟

فكرة ما دوماً تراودتني، ماذا لو وضعت القمر بين يديك، هل ستخفين نوره بعينك؟ هل سيختلف لونه؟ هل ستجعلينه أجمل من ما هو عليه؟ هل سيغار من دوران نهديك؟ هل سيقفز فوق جدران ثغرك و يغتسل تحت ريقك؟

ماذا لو وضعت الشمس خلفك، هل ستلاحق ظلك؟ هل ستغار من حرارة جسمك؟ هل ستبرد تحت جفنك؟ ماذا لو بكيت، هل ستطفأ دموعك لهيب شمسك؟ هل ستتساقط النيران و تلتهمها حلمتك على سفوح نهدك؟

ماذا لو تساقطت النجوم على رمشك، و تخاذلت عينك، و تسقط نجمة تلو الأخرى على نهدك، و جأت من حيث لا أعلم و قبلت حلمتك، و تطايرت النجوم إلى ثغرك، فأقبله تقبيلاً متوحشاً فتقوم الأعاصير و تهيج انهياجاً و تكبر الأفعى الكبرى إنسياجاً و تضرب ضرباً إلهياً فتدخل جحرها دخلاً فتفيض الجحر بيضاً، هل ستصلك نشوتك؟ أم ستمتثلين جنسك؟

قوليلي و إياك، ماذا لو ركع لك الجان و الإنس و صلى لك رب العالمين، هل ستتكبرين؟ هل سترمين العالم بالحطيم؟ أم سوف تدورين و تمرحين؟ هل ستمزقين القميص و تنكحين، أم ستصلين و تعبدين؟ ماذا لو ركعت لك، هل سترضين؟ أم ترفضين؟ أم تنزعي مني الثياب و تصرخين؟ آه على آه على آهين؟ أم هي قبله فعنقه فسلامين؟

ماذا لو عانقت غيرك تحت أمطار تشرين، و أمام أعين المخذولين، هل ستغارين؟ أم ستسعدين؟ أم ستسحقين العالم و تندمين؟ حبيبتي، هل ستصرخين؟ و بهذا النهد المنتفخ ستمنعين؟ أم سترضين؟ ماذا لو قبّلت غيرك تحت كعبة الأشرفين، هل ستغضبين و تكفريين؟ أم ستسعدين و تلملمين؟ ماذا ستفعلين؟ ماذا لو عانقتك بالحرم المبين و تلمست حلمتيك المتربصين، هل ستغردين؟ أم تتبعثرين و تشردين؟

ماذا لو يا صغيرتي تنهال الأحرف من ريقك و تتساقط كسقوط الممالك حول سديم الخلق؟ ماذا لو…

أيها المارون بين الكلمات العابره.. خذوا ما شئتم من أرصفة الحاضر و أنصرفوا

خذوا الألوان و الأفراح و أرحلوا.. ما عدنا نحن من يملك حاضرنا.. إنصرفوا

أيها المارون.. قيوموا على أراضينا فرحتكم و شاركونا وحشتنا. فالأرض أرضنا و الحزن حزننا

لا تبخلوا علينا، فأرحلوا بأسمائكم و رياحكم و نسائكم، و أمضوا لنا دفاتر إستيائنا و أنصرفوا

أيها المارون بين أورقة الماضي مزقوا قلوبنا و اخلعوا أشجار ذكرياتنا، فما عدنا نحسب الوقت و لا التاريخ

 خذوا ما لكم منا و إرحلوا.. خذوا حبنا وجعنا إشتياقنا، خذوا الخبز و النبيذ و السكين و بما بقي منا و أشترسوا

أيها المارون بين عواطف صمتنا اختلسوا صفصاف ما في داخلنا من حلم و أمل و نبل و غادروا، و إن رجعتم خذوا ما نسيتم و تمردوا

 أننا مللنا الدم و الحجر، فخذوا ما شئتم من الأرض و السماء  وأنصرفوا

أيها المارون بين الكلمات العابرة.. إن مررتم ثانيه فإن قبورنا بإنتظار زياره

تصرف لقصيدة أيها المارون للراحل محمود درويش *

أكتب تلك الكلمات من مقعد لا أنتمي له، مقعد يستوحشني، بعيدا يتجسمني. بلد يطرد أفكاري، يأكل أملي. أين أنا فيه؟ و أين هو فيني؟ أضحك قهرا أم أبكي ندما؟ لم أعد أدري ما أفعل، أملي مسود محبط، هواء داكن أتنفسه غصبا.

 

منفاي وطني..

 

منفاي هو مقعدي، هنا في مسقط رأسي، هنا في وطني. ترتبط ألسنت كلامي، تنهال الحروف من الدهشه، ليس بكلام يصف و ليس بلغة تنصف. مقعدي ينكمش يوما تلو الآخر، يتجه للزاويه الداكنة كأنه يقرأني و يتوحش ألما .

 

هل هذه فلسفة الصدف التي ينعتوها بالقدر؟ أم هي لعبة قذرة للإنتفام؟

 

منفاي وطني..

 

منفاي و وطني وجهان لعملة حقيرة واحدة، لم يعد فيني نفس، أين نبدأ و أين ننتهي، تتداخل الطرق و نضيع، نضيع بعيدا بعيد، حيث لا نرى إلا ظلام و رماد. أين ذالك الأمل المزعوم؟ أم أنه إختراع دكتاتوري لأجل التحكم و الخداع؟ لا يهم، ما يهم أن مقعد منفاي لم يسخن، بارد كإحساس الملوك.

 

منفاي وطني..

 

أدعية ليس لها إنتماء، ربما أنها أيضا إختراع الملوك، يزجوا بها للخالق المزعوم، ذالك الخالق إختراع ملوكي أيضا، إختراع دكتاتوري لغض الأنظار، ليس ذالك المهم أيضا، بل المهم أني لم أعد أنتمي لوجود، إنتمائي موهوم كالخالق الملوكي.

 

منفاي وطني و شكي و يقيني، منفاي حبي و كرهي، منفاي إلحادي و إيماني، منفاي كل شيء موجود و لا موجود، منفاي تناقضات و مسودات، منفاي يا أعزائي الأحباء أنا

أترككم بأجمل ما قرأت من كتاب أغاني الغجر، تلك الكتاب الذي يلتمس الدفء الحقيقي الداخلي لكل إنسان يلتمس معنى الإنسانية

ألفه هانزيكون فوبكت و ترجمه نامق كامل.

فإياكم…

صباح الخير،ايتها الجميلة
من أجل نظرة منكِ
الف دينار قليلة
من اجل صدرك
اسيرعشرسنوات على الاقدام.
من اجل شفتيك
سانسى اللغه.
من اجل ساقيك
اكون عبداً.
امتطي الحصان الابيض
وانطلقي كالرمح،
سانتظرك في الغابة.
في خيمة لم يلد فيها اطفال بعد.
مع بلبل ووردة
مع سرير من جسدي
وبوسادة من كتفي
صباح الخير ايتها الجميلة.
إن لم تجيئي،
سأستل السكين من قطعة الخبز،
امسح منها الفتا ت
ثم اصيبك في منتصف القلب .

ادخلي يَدَكِ في ثنايا صدري
ستخرجين منه افعى باردة.
افعى الحب.
افعى الحب الخضراء.
انظري الى عيني.
افعى الحب الخضراء لاتنام.
افعى الحب الخضراء تستطيع القتل.
كان حبي ذهبا مصهورا وقمراً اصفر فوق الخيمة
وكتفيك.
والحوافر التي ترن علىالطريق الثلجي.
نعم ….هناك حبي.حيث سرى الى راحتيك
وشعرك وشفتيك .
أدخلي يدك في ثنايا صدري
افعى الحب الخضراء لاتنام .
افعى الحب الخضراء تستطيع قَتَلكِ
ذهبُ حبي،
قَمرُ حبي،
ليالي العناق الاولى
تحولت الى الم ٍ،
الى افعى باردة العينيين،
الى باب مفتوح للحقد.

أذهبي ،وتوسلي بالسادة الكبار
فنجيا،ايتها السمراء.
توسلي بعينييك الجميلتيين
وإن أمكن بساقيك.
توسلي أذن !
وإن لم تتوسلي من اجلي
فليتيبس الحليب في صدرك.
السادة الكبار عيونهم مفتوحه
لجمالك.

لااحد يستطيع مساعدتي
إن الموت آت ،
من ذا الذي سيحزن على الغجري؟
ساحة بلا سياج
بيت دون سقف وشبابيك.
الغجري يموت
ولايتألم الابيض فوق الجبل
ولاشوارع العالم البيضاء.
من سيبكيني اذن؟
ساحة بلاعيون و دموع
لادار تفهم البكاء.

أه لوكنت طيراً
أطيرأنىّ شئت
لسقطتُ على قدرِ
قدر كبير.
لالتهمتُ اللحم حتى اشبع
لالتقطت لي قطعه
وانطلقت بها الى الاعشاب
لئلا يشاهدني احد
ولاستطيع ان اشبع جيدا.
وبعد أن يشبع ما ذا سيتمنى انه سيتحول الى خفاش لماذا…!
آه لوكنت خفاشاً
واسقط من الاعلى على صدر امراة !
آهٍ، لوكنت خفاشاً
المراة بيضاء ،وانا اسمر.

انهم يبحثون عني ،يبحثون
لكني منذ زمن بعيد
ضائعا في الظلام
مثل فحمة صارت رماداً.
أهرب من النهار
كي لا اعتمه
اتلبس الظلام
كأدفأ لباس.

تحت الشباك
تنمولي وردة
عليها ان تنمو.
وعندما تنمو
سينمو نهداي
تحت الثوب.
عليهما ان ينموا
وعندما ينموان
سوف اقطف الوردة
وأضعها بين نهدي
عليه ان يطلبها
وعندما يطلبها سيفتح ازرار الثوب.
مجهول كلما ولج اشيائه ،ليس هناك فضاء غير اناته وقلقه وحيرته ،واصوات انغام يكتوي بها ،نعم سقط!
لكنه يتذكراباءه..!
مرحى اماه ،أنا فتى غجري
ستة خيول اسوقها امامي1
ورغم كل ذلك وصوت الاباء يعود الى انكساره وبذات اللحن والنشيد
مرحى،اماه،انالست فتى غجريا
فخلفي تسير فأرة ،حزينه منكسه الراس.
هو قدره بل قدر شعبه دائما ،ان شجونه وارتسامات حزنه واتغامه وجسدها الذي يدوركل ذلك
يصرخ …..آه لو اراد الله ان يسمع كلماتي
لأصبح اطفالي
اكثر اطفال العالم سعادة.

بياض

ورقة بيضاء بين أوراق متطايره، يخفيها ظل رمادي قبيح، حفيف يضايق سمعي يخدش هدوء الصمت، ورقة واحدة تعرقل زمام السكون و تنظم إنزعاج فوضوي. كل هذه القوة، كل هذه القدرة!

لم أكن أعلم أن براءة البياض مزعجة، سذاجة أم حسن نية لا أكاد أفرق. بل أعلم أن للبياض نقيض يذكره بجماله دائما، يحاول يبعده عن غروره فيفشل. هكذا تزامنة علاقة البياض بالغرور.

بياض في كل مكان، غرور في جوف المكان، خزينة من البشاعة تسيطر على الفضاء، بياض في سواد، سواد في رماد. قتيلة ألوان متداخلة، صراع البياض مع نفسه، غروره يدمر جماله، يعرقل نقاوته، يقتل نفسه بنفسه.

لم يعد شيئا جميلا، حتى أن للبياض بشاعة و غرور

لست أدري

لست أدري أن كان وجودي موجودا، و لا أعلم مكان إنتمائي شرقا يكون أم غربا؟ أو ربما يكون شمالا؟.. لست أدري!

هل أنا أنا أم أنا هي؟ فعلا لست أدري، هل هي سراب يلاحقني، أم هي حقيقتا تراودني؟ لست أدري!

طائش أنا في عالم الواقع، حقيقة تميل عقلى و خيال يسيطر ملاذي، أفكار ليس لها إنتماء وحشية لا إنسانية معقلها ذهني، كيف بذالك؟ لست أدري

أعشقها عشق جنوني و أخونها مرات و مرات، مرة بشقراء و تالية بحمراء. أنتهي فأندم، أبكي فأخرس فلماذا الجحود؟ لست أدري

لست أدري أين خط بدايتي و أين نهايته، أم هي النهاية أصلا بداية؟ أم أن الرواية ليس بها نهاية و بداية؟ و لا توجد فلسفة بدايات و نهايات.. ربما.. لست أدري

أعلم أخيرا أن بأنني لست أدري سأدري غصبا عن الواقع و القدر و بأن الحقيقة إدراك سأدرك جهلي و سأدري

** فكرة ألهمتني من قصيدة لست أدري للشاعر إيليا أبو ماضي

كيف بي أن أشتاق لعينك بعد كل هذه السنين؟ بربك إن كان حيا قوليلي علميني كما علمتيني دروس العشق الأوليه، حين كنت طفلا ولا أعرف سوا درسي و تلفازي، علميني كما علمتيني أن أفكر فيك في سجود صلاتي حين كنت صغيرا، هل تدركين وجودي؟ و كل هذا الإشتياق لكلامك يا صغيرتي؟

قوليلي، علميني..

أراك خلف المرآة ضاحكتا فيضحك قلبي فرحا، قوليلي كما قلت لي دائما أننا لن نكون معا أبدا هل لك من تحبين؟ بربك إن كان حيا خبريني، لن أكف عنك أبدا صدقيني، وحيك يطارد وجودي، لو أنك قرأت قلبي لعلمتي.

قوليلي، علميني..

هل سترحلين عني من غير أشارة وداع؟ عشر سنوات مضت يا صغيرتي، أرحمي قلبي و أعطفي ما أنا إلا عاشق ودود، ما عليك إلا أن تعلميني كما علمت العالم بجمالك من لك و من عليك. بربك إن كان حيا قوليلي علميني