أيها المارون بين الكلمات العابره.. خذوا ما شئتم من أرصفة الحاضر و أنصرفوا
خذوا الألوان و الأفراح و أرحلوا.. ما عدنا نحن من يملك حاضرنا.. إنصرفوا
أيها المارون.. قيوموا على أراضينا فرحتكم و شاركونا وحشتنا. فالأرض أرضنا و الحزن حزننا
لا تبخلوا علينا، فأرحلوا بأسمائكم و رياحكم و نسائكم، و أمضوا لنا دفاتر إستيائنا و أنصرفوا
أيها المارون بين أورقة الماضي مزقوا قلوبنا و اخلعوا أشجار ذكرياتنا، فما عدنا نحسب الوقت و لا التاريخ
خذوا ما لكم منا و إرحلوا.. خذوا حبنا وجعنا إشتياقنا، خذوا الخبز و النبيذ و السكين و بما بقي منا و أشترسوا
أيها المارون بين عواطف صمتنا اختلسوا صفصاف ما في داخلنا من حلم و أمل و نبل و غادروا، و إن رجعتم خذوا ما نسيتم و تمردوا
أننا مللنا الدم و الحجر، فخذوا ما شئتم من الأرض و السماء وأنصرفوا
أيها المارون بين الكلمات العابرة.. إن مررتم ثانيه فإن قبورنا بإنتظار زياره
تصرف لقصيدة أيها المارون للراحل محمود درويش *