أكتب تلك الكلمات من مقعد لا أنتمي له، مقعد يستوحشني، بعيدا يتجسمني. بلد يطرد أفكاري، يأكل أملي. أين أنا فيه؟ و أين هو فيني؟ أضحك قهرا أم أبكي ندما؟ لم أعد أدري ما أفعل، أملي مسود محبط، هواء داكن أتنفسه غصبا.
منفاي وطني..
منفاي هو مقعدي، هنا في مسقط رأسي، هنا في وطني. ترتبط ألسنت كلامي، تنهال الحروف من الدهشه، ليس بكلام يصف و ليس بلغة تنصف. مقعدي ينكمش يوما تلو الآخر، يتجه للزاويه الداكنة كأنه يقرأني و يتوحش ألما .
هل هذه فلسفة الصدف التي ينعتوها بالقدر؟ أم هي لعبة قذرة للإنتفام؟
منفاي وطني..
منفاي و وطني وجهان لعملة حقيرة واحدة، لم يعد فيني نفس، أين نبدأ و أين ننتهي، تتداخل الطرق و نضيع، نضيع بعيدا بعيد، حيث لا نرى إلا ظلام و رماد. أين ذالك الأمل المزعوم؟ أم أنه إختراع دكتاتوري لأجل التحكم و الخداع؟ لا يهم، ما يهم أن مقعد منفاي لم يسخن، بارد كإحساس الملوك.
منفاي وطني..
أدعية ليس لها إنتماء، ربما أنها أيضا إختراع الملوك، يزجوا بها للخالق المزعوم، ذالك الخالق إختراع ملوكي أيضا، إختراع دكتاتوري لغض الأنظار، ليس ذالك المهم أيضا، بل المهم أني لم أعد أنتمي لوجود، إنتمائي موهوم كالخالق الملوكي.
منفاي وطني و شكي و يقيني، منفاي حبي و كرهي، منفاي إلحادي و إيماني، منفاي كل شيء موجود و لا موجود، منفاي تناقضات و مسودات، منفاي يا أعزائي الأحباء أنا