كانت تواردني فكرة تغطية أحداث الجلسة لحظة بلحظة و من ثم روادتني فكرة تغطية الجلسة كالصحفي و لكنني قررت تغطية الأحداث التي لم تذكرها الصحف والمدونات. بدأت يومي المنشود بالتوجة إلى ساحة الإرادة في تمام الساعة 6:30 صباحاً لكي أوصل أحد الأصدقاء إلى المظاهرة المزمع إقامتها لمناصرة الوزيرة الفاضلة، وأنا من مناصري الوزيرة إلى الشارع فقررت أن أتجه إلى بوابة 4 من المجلس لكي أدخل الجلسة. 6:50: أنا صافط السيارة عند قصر العدل لأن مواقف الزوار يشتغلون فيهم من قبل إستجواب الجراح و كأن أحد في مجلس الأمة لا يريد زوار و لا يريد من الشعب أن يعلم ما يحصل في البلد.
في تمام الساعة السابعة أنا أول واحد عند الباب المغلق دون وجود حرس… و بعد بعض الدقائق شرّف أحد الحراس ليقول أن الإستجواب يبدأ بالعشر و أن لن يدخل أحد قبل التسع… وبعد عشر دقائق مع زيادة الزوار قالوا أنهم في انتظار الأمر لإدخال الناس… المهم دخلونا بالثامنة بعد ما الطعونا ساعة كاملة في البرد القارص أملين أن يعزف الجمهور عن الجلسة. لكن ما طاوعني قلبي أن أترك أم عادل في مهب ريح كتلة اللحية الطويلة والدشداشة القصيرة. والله أم عادل سدت الباب في وجه تلك الرياح الزفرة. في تمام الساعة الثامنة و الربع دخلت أم عادل و كانت على قول أم كلثوم ” واثقة الخطوة تمشي ملكاً”. إستقبل الحضور الوزيرة بتصفيق حار نابع من القلب رغم تخوف البعض من الطرد لكن الحمدالله أن الجلسة لم تبدأ بعد…
***
ملاحظة: أحمد باقر يدخل الجلسة لابس بشت أكيد من محبي الظهور الإعلامي
***
ملاحظة: أثناء كلام المستجوب حول الأخطاء المطبعية حول اسم صالح محمد العجيري، يقول النائب ” لو إتصلّح حق ولدك يقولك ما عندك سالفه” فقال أحد الحضور” والله إنت إلي ما عندك سالفه” فضحك الحضورو الحمدلله عدت على خير.
***
ملاحظة: النائب أحمد السعدون” تعرجب” وبغى يطيح الراس العود لولا التفاف الشعبي حوله وامساكه قبل لا يطيح.
***
حين بدأت الوزيرة بالكلام الرزين والمصفف وجدت نفسي مع بقية الحضور عاجزين عن تمالك أنفسنا عن التصفيق فكان الجمهور كله يحك إيده.كان أداء الوزيرة ممتاز و يبرد الجبد، إمتاز كلامها بالعقلانيه. في وقت تعقيب المستجوب قال أن الوزيرة تحاول تحويل المجلس إلي خطبة الجمعة من كثر ما اذكرت الله في تفنيد الإستجواب، إسمحولي يا إخوان وأخوات لكن كاااااااااااااااااااااك… الوزيرة ليست من لعب كرت الدين المستهلكه بل هو من خصص أخر ربع ساعة من كلامة لكسب صوت السلف و حدس… ولاّ نسينا محور حادثة العارضية و القرأن و أنت على علم بأن إستجوابك “ما يسوه بيزه” بدون حادثة العارضية و التي ردت عليه الوزيرة بكل إمكانيه و قدرة…. على فكرة حتى حادثة العارضية لا ترقى لمستوى الاستجواب… و كما بين النائب محمد الصقر فالحوادث تحدث في المساجد فلماذا لا يستجوب وزير الأوقاف…
مرارت الحقيقة:
حقيقة الوضع بالكويت أن لا يوجد أحد يفكر بعقله ولا في ضمير صاحي عند أحد. الحقيقة أن النواب العشرة الذين طلبوا طرح الثقة كانو قد حزموا موقفهم قبل سماع الإستجواب… وهناك بعض الصحف التي كانت عازمة على أنجدتها الشخصية، فزهبت عنوانها قبل أن تستمع للإستجواب أو ربما حضرت جلسة أخرى فقرأت عناوينها “الصبيح دور ثاني” (الوطن) و”الصبيح في مهب الريح” (النهار) ولكن الحقيقة هي أن “الصبيح لقنتهم الدرس الصحيح” (الجريدة) و”أبدعت فأقنعت” (القبس) حتى لم يبق لي سوى أن أقول “عظمة يا ست” (الراي)