فكرة ما دوماً تراودتني، ماذا لو وضعت القمر بين يديك، هل ستخفين نوره بعينك؟ هل سيختلف لونه؟ هل ستجعلينه أجمل من ما هو عليه؟ هل سيغار من دوران نهديك؟ هل سيقفز فوق جدران ثغرك و يغتسل تحت ريقك؟
ماذا لو وضعت الشمس خلفك، هل ستلاحق ظلك؟ هل ستغار من حرارة جسمك؟ هل ستبرد تحت جفنك؟ ماذا لو بكيت، هل ستطفأ دموعك لهيب شمسك؟ هل ستتساقط النيران و تلتهمها حلمتك على سفوح نهدك؟
ماذا لو تساقطت النجوم على رمشك، و تخاذلت عينك، و تسقط نجمة تلو الأخرى على نهدك، و جأت من حيث لا أعلم و قبلت حلمتك، و تطايرت النجوم إلى ثغرك، فأقبله تقبيلاً متوحشاً فتقوم الأعاصير و تهيج انهياجاً و تكبر الأفعى الكبرى إنسياجاً و تضرب ضرباً إلهياً فتدخل جحرها دخلاً فتفيض الجحر بيضاً، هل ستصلك نشوتك؟ أم ستمتثلين جنسك؟
قوليلي و إياك، ماذا لو ركع لك الجان و الإنس و صلى لك رب العالمين، هل ستتكبرين؟ هل سترمين العالم بالحطيم؟ أم سوف تدورين و تمرحين؟ هل ستمزقين القميص و تنكحين، أم ستصلين و تعبدين؟ ماذا لو ركعت لك، هل سترضين؟ أم ترفضين؟ أم تنزعي مني الثياب و تصرخين؟ آه على آه على آهين؟ أم هي قبله فعنقه فسلامين؟
ماذا لو عانقت غيرك تحت أمطار تشرين، و أمام أعين المخذولين، هل ستغارين؟ أم ستسعدين؟ أم ستسحقين العالم و تندمين؟ حبيبتي، هل ستصرخين؟ و بهذا النهد المنتفخ ستمنعين؟ أم سترضين؟ ماذا لو قبّلت غيرك تحت كعبة الأشرفين، هل ستغضبين و تكفريين؟ أم ستسعدين و تلملمين؟ ماذا ستفعلين؟ ماذا لو عانقتك بالحرم المبين و تلمست حلمتيك المتربصين، هل ستغردين؟ أم تتبعثرين و تشردين؟
ماذا لو يا صغيرتي تنهال الأحرف من ريقك و تتساقط كسقوط الممالك حول سديم الخلق؟ ماذا لو…